السيد محسن الأمين

206

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

والمرأة تقهر زوجها وتعمل ما لا يشتهي ، وتنفق على زوجها ، والقمار قد ظهر ، والشراب يباع ظاهرا ليس عليه مانع ، والملاهي قد ظهرت يمرّ بها لا يمنعها أحد أحدا ولا يجترئ أحد على منعها ، والشريف يستذله الذي يخاف سلطانه ، والزور من القول يتنافس فيه ، والقرآن قد ثقل على الناس استماعه ، وخف على الناس استماع الباطل ، والجار يكرم الجار خوفا من لسانه ، والحدود قد عطلت وعمل فيها بالأهواء ، والمساجد قد زخرفت ، وأصدق الناس عند الناس المفتري الكذب ، والشر قد ظهر ، والسعي بالنميمة والبغي قد فشا ، والغيبة تستملح ويبشر بها الناس بعضهم بعضا ، وطلب الحج والجهاد لغير اللّه ، والسلطان يذل للكافر المؤمن ، والخراب قد أديل من العمران ، والرجل معيشته من بخس المكيال والميزان ، وسفك الدماء يستخف بها ، والرجل يطلب الرئاسة لعرض الدنيا ، ويشهر نفسه بخبث اللسان ليتقي وتسند إليه الأمور ، والصلاة قد استخف بها ، والرجل عنده المال الكثير لم يزكه منذ ملكه ، والهرج قد كثر ، والرجل يمسي نشوان ويصبح سكران لا يهتم بما الناس فيه ، والبهائم يفرس بعضها بعضا ، والرجل يخرج إلى مصلاه ويرجع وليس عليه شيء من ثيابه ، وقلوب الناس قد قست وجمدت أعينهم ، وثقل الذكر عليهم ، والسحت قد ظهر يتنافس فيه ، والمصلي إنما يصلي ليراه الناس ، والفقيه يتفقه لغير الدين يطلب الدنيا والرئاسة ، والناس مع من غلب ، وطالب الحلال يذم ويعير ، وطالب الحرام يمدح ويعظم ، والحرمين يعمل فيهما بما لا يحب اللّه لا يمنعهم مانع ، ولا يحول بينهم وبين العمل القبيح أحد ، والمعازف ظاهرة في الحرمين ، والرجل يتكلم بشيء من الحق ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر فيقوم إليه من ينصحه في نفسه فيقول هذا عنك موضوع والناس ينظر بعضهم إلى بعض ، ويقتدون بأهل الشر ، ومسلك الخير وطريقه خاليا لا